كشف مصدر حكومي رفيع، يوم السبت، عن استكمال جداول الموازنةالعامة من قبل الحكومة، وارسالها إلى مجلس النواب بعد عطلة عيد الفطر، مبيناً أنها

ستكون بنحو 200 مليار دولار، وبنسبة عجز كبيرة ستخفض الموازنة التشغيلية وتقليلالمشاريع الخدمية.

وقال المصدر لقناة "الدولة" الفضائية إن "جداولالموازنة العامة استكملت في شكل أولي وقد يتم تحويلها إلى مجلس النواب بعد عطلة العيد مباشرة وفي حال تعذر ذلك قد تصل قبل النصف الأول من شهر نيسان القادم لتتممناقشة قانونية فقراتها من قبل اللجان المختصة وبما ينسجم والإنفاق الحكومي ومتطلبات المرحلة".

وأوضح المصدر أن "مجموع مبالغ الموازنة ستكون بحدود 200مليار دولار، وبنسبة عجز كبيرة، بسبب التراجع الكبير في الأرصدة الاستراتيجية من الذهب والعملة الصعبة، إلى جانب نقص أو قلة السيولة المالية جراء المشاريع الكثيرةالتي تتطلب إنفاقاً كبيراً".

وأشار المصدر إلى أن "الموازنة التشغيلية ستخفْض كما سيتمتقليل وتيرة المشاريع الخدمية التي أطلقتها الحكومة وبالتالي قد نشهد موزانة مستعجلة لان المفوضية العليا للانتخابات المستقلة تطالب بتخصيصاتها المالية كأقصىحد في منتصف شهر نيسان/أبريل المقبل، ليتسنى لها تبويب إنفاقها في تهيئة مستلزمات إجراء الانتخابات في شهر تشرين الأول/أكتوبر القادم".

وحذرمتخصصون في الشأن الاقتصادي، من تأثير تأخير إقرار الموازنة العامة على النشاط الاقتصادي في العراق، كونها تمثل خطة استراتيجية لتنمية الاقتصاد وتوفير فرص العملوتحقيق الاستقرار المالي، لكنهم في الوقت ذاته أشاروا إلى أهمية صرفها، وليس إقرارها دون تمويل كما حدث العام الماضي، وهذا وسط تأكيدات حكومية بأن الوضعالاقتصادي "مستقرا".

وأُقرت الموازنة الاتحادية "الثلاثية" عام 2023، للأعوام (2023 و2024 و2025)، لكن يجب على البرلمان إقرار جداول كل منها في كل عام، وما تزال جداول موازنة العام الحالي لدى الحكومة التي تقوم بالتعديل عليها.