كشفت مصادر حكومية رفيعة، اليوم الجمعة، عن قيام وكيل وزير التجارة للشؤون الادارية ستار جبار عباس الجابري وبالاشتراك مع جمعية الهلال الاحمرالعراقي باهدار أكثر من مليوني دولار أمريكي (ما يقارب 300 مليون دينار عراقي) كانت مخصصة لشراء وجبات الطعام المطبوخ (تمن ومركَـ) وارسالها إلى لبنان كمساعدات مقدمة من العراق إلى اللبنانين والسوريين المتضررين جراء القصف الاسرائيلي على مناطقهم.
وقالت المصادر في حديث خاص لقناة "الدولة" الفضائية أن " وكيل وزير التجارة المذكور والهلال الاحمر العراقي احالوا عقد طهي (30 الف وجبة مطبوخة) إلى شركة إيرانية مقرها في طهران، بتكلفة 2 مليون دولار "، مشيرا إلى ان "الشركة الإيرانية انجزت العقد المذكور وخاطبت الجهات العراقية المسؤولة (وكيل وزير التجارة والهلال الاحمر العراقي) بضرورة نقل الوجبات إلى لبنان بالسرعة الممكنة تحسبا لتلفها، لكن لم يتم الاستجابة لها ولم يتم نقل الوجبات مما سبب بتلفها وتحولها إلى وجبات سامة، مما يعني اهدار مليوني دولار بسبب الاهمال وعدم الاستجابة ".
ورغم وجود المئات من المطاعم العراقية الفاخرة التي لديها استعداد تام بتهجيز هذه الكمية من الوجبات المطبوخة (التمن والمركَـ) ذات النكهة العراقية المعروفة للشعبين السوري واللبناني، وتوفير الـ(2مليون دولار) لمطاعمنا وطباخينا العراقيين .
من جانب اخر توفير الوقت والجهد وعدم اتلاف المادة الغذائية التي تعتبر من الاكلات السريعة القابلة للتلف، وسهولة نقلها من بغداد إلى بيروت عبر اسطول من السيارات او الطائرات بالسرعة الممكنة .
محضر اجتماع
وحصلت قناة "الدولة" الفضائية على وثيقة موقعة من رئيس اللجنة الفرعية المنبثقة من اللجنة المركزية لجمع التبرعات إلى قطاع غزة ولبنان، تفيد بتخويل الشركة العامة للاسواق المركزية صلاحية التعاقد مع شركات نقل المواد الغذائية".
وبحسب وثيقة محضر اجتماع اللجنة فان تكلفة العقد المبرم والخاص بصناعة الوجبات الغذائية (تمن ومركَـ) ونقلها من طهران إلى لبنان بين شركة الاسواق المركزية وشركة شيكا سياهان للصناعات الغذائية الإيرانية في طهران والبالغة (300 مليون دينار عراقي) يكون ضمن تكاليف العقد الرئيسي البالغ (15 مليار دينار عراقي).
فساد كبير في عقد المساعدات الانسانية لغزة ولبنان
واوضح المصدر أن " شبهات فساد كبيرة تحيط بعمل اللجنة الحكومية التي شكلتها الحكومة لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة إلى قطاع غزة ولبنان بقيمة (15 مليار دينار عراقي)، تضمّنت مواد غذائية وطبية ومستلزمات إغاثية، في إطار دعم المدنيين المتضررين من الأزمات والنزاعات المسلحة".
وحصلت قناة " الدولة العراقية على قائمة المواد الغذائية التي حددها اللجنة المركزية الخاصة بتقديم المساعدات لقطاع غزة ولبنان كالاتي
من جانبهم تسائل العديد من المراقبين السياسيين والاقتصاديين حول مصدر تمويل هذه المساعدات، هل هو من الموازنة العامة أم تبرعات شعبية؟؟؟، في وقت يعاني فيه العراق من أزمات اقتصادية، منتقدين عدم وضوح آليات الشفافية في توزيع المساعدات، مطالبين بإعلان تفاصيلها بشكل كامل
فيما اتهمت جهات سياسية في وقت سابق الحكومةَ باستغلال القضية الإنسانية لأغراض دعائية، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية حول الموقف من الصراع في المنطقة
