تحاصر العراق سُحب من المخاوف والهواجس الناتجة عن انخفاض اسعار النفط العالمية،، يرافق ذلك تساؤلات محيّرة حول امكانية الحكومة لتسديد الرواتب او عجزها عن ذلك، هذه الموجة من القلق العام تُوصف ب "المشروعة" نظرا لكون النفط المصدر الوحيد لتمويل خزينته، غاضأً النظر عن المتغيرات العالمية التي قد تضرب السوق النفطية بلا هوادة

الحديث عن الخيارات المتوفرة لدى الحكومة يبدو عسيراً في الوقت الذي تستند موازنة العراق الثلاثية على النفط الخام وبسعر 70 دولارا للبرميل، في حين ان السعر الحالي للبرميل يتراوح ما بين 55 إلى 60 دولارا، جراء قرار تحالف أوبك بلس المتضمن زيادة إنتاج النفط بأكثر من 400 ألف برميل يوميًا وقرار الرئيس الاميركي بزيادة الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة مما أسهم في رد فعل صيني أدى لانخفاض أسعار النفط

اما انعكاسات ذلك، فان العراق سيكون مضطراً إلى الانصياع لهذا التراجع وتعويض ذلك بحلول واقعية،، إلى ذلك توقّع عضو اللجنة المالية النيابية، معين الكاظمي، عدم قيام الحكومة بإرسال جداول الموازنة إلى البرلمان، لافتاً إلى "أن عدم ارسالها يعني أن الحكومة ستدير الشؤون المالية على أساس تقديراتها الخاصة".

وأضاف أن "آلية صرف الأموال ستكون خاضعة للإمكانيات والسيولة المالية المتوفرة، عازياً هذا الخلل إلى "عجز مالي سببه تراجع أسعار النفط".

من جانب اخر اعتبر المستشار الحكومي مظهر محمد صالح، أزمة أسواق النفط العالمية "أزمة مؤقتة"، لافتا إلى أن "العراق يتحصن باحتياطيات من النقد الأجنبي ما زالت ساندة للاقتصاد الوطني، وستساعده كثيرا على مواجهة أزمة أسواق النفط العالمية".

في ظل التحديات التي يشهدها العالم، يبقى العراق لغاية الحكومة الحالية اسيراً لتقلبات اسعار النفط العالمية، التي تهوي به بين ليلة واخرى إلى اتون أزمة اقتصادية محتملة.