تحمل العلاقات التي تجمع العراق مع تركيا طابعاً محورياً، وهذا يعود إلى جملة من الاسباب، فبالإضافة إلى كون تركيا دولة متاخمة للعراق، تدخل العلاقات والمصالح والتبادلات التجارية بين البلدين، لتأخذ ركناً استراتيجياً، فعلى الصعيد الاقتصادي، يتجاوز حجم التبادل التجاري الـ 15 مليار دولار، وهذا يفسر الاهمية التي توليها أنقرة لبغداد "كخاصرة" مالية، تدعم بها اقتصادها الذي يعاني من تذبذبات بين الفينة والاخرى.
بعيدا عن المصالح، تنطلق تركيا بجملة مطامع واهداف، تبرز كخرقها للاراضي العراقية في شمال العراق، بحجة اصرارها على ملاحقة حزب العمال الكردستاني وغايات اخرى، وتستخدم إلى جانب عملياتها العسكرية، ورقة الضغط بالملف المائي، الذي يهدد البلاد.
لم تكتف تركيا بضغوطها على الحكومة العراقية، فهي مهّدت لخطوة شابها الشكوك واثارت الكثير من علامات الاستفهام، بعد تعيينها مبعوثا خاصا لها في العراق، وهذا الاجراء لم يتم بالتنسيق مع السلطات العراقية على الغالب، او على الاقل لم تفسر الحكومة مغزى هذه الخطوة او تبرره.
ووفق هذا وجّه عضو القانونية النابيبة رائد المالكي، سؤالا برلمانيا إلى وزارة الخارجية بشأن تعيين تركيا مبعوث خاص لها في العراق.
وقال المالكي بحسب بيان اطلعت عليه قناة "الدولة" الفضائية، إن القرار يتضمن رسائل سلبية قد تفتح الباب للتدخل في الشؤون الداخلية وفرض وصاية مستترة.
هذا ومن المتوقع أن يقدم مبعوث تركيا الخاص أوراق اعتماده في بغداد في الأسابيع المقبلة، وسيعمل خارج السفارة التركية في العاصمة العراقية، وفقاً للصحيفة التركية الرسمية.
