التحذيرات التي يتلقاها العراق من المنظمات الدولية أشارت إلى ان البلاد قد تواجه منحدرا اقتصادياً قاسيا، يجب ان تكون مرجعاً لاقتصاد سليم بعيدا عن دائرة الخطر، لاسيما ان العراق الذي يشكل النفط 90% من ميزانيته، وهذا ما يشكل ثقلاً مضاعفاً على واقع البلاد التي قد تسير نحو ظروف اقتصادية غير مطمئنة، كما ان السياسة المالية التي اعتمدتها الحكومات العراقية لم تنقذ البلاد من وحش تذبذب اسعار النفط، فقد بقيت الدولة مكبلة بها إلى هذا اليوم
اما التحذير الاخير الذي اطلقه صندوق النقد الدولي، فقد قال فيه، أن "العراق مقبل على عام اقتصادي صعب في ظل ارتفاع متواصل في النفقات العامة خصوصا تلك المتعلقة برواتب الموظفين وشراء الطاقة"، كما أشار صندوق النقد إلى ان الخروج من العجز يتطلب عودة اسعار النفط إلى 80 دولارا، داعيا إلى اتخاذ تدابير عاجلة تحفظ الاستقرار
هذا التحذير انطلق بعد تسجيل تباطؤ في الاقتصاد العالمي الذي يشهد اضطرابات متتالية نتيجة عوامل عدة
من جهته قال الخبير الاقتصادي محمود داغر، ان "التقرير الاخير للنقد الدولي يشير إلى هشاشة مالية في العراق، الامر الذي يتطلب الشروع باجراءات، منها تقليل النفقات العامة، والحجم الكبير للموازنة التشغيلية وعلى رأسها الرواتب، كما ينبغي الاهتمام بالضرائب وتحسين الايرادات غير النفطية".
على جانب اخر، قال المستشار الحكومي مظهر محمد صالح، "لست متخوفا من تقرير صندوق النقد الدولي، لانه اعطى مؤشرا للتضخم بنسبة 3% إلى نهاية العام الحالي وهذا مقبول"، مشيرا إلى ان "التقرير بمثابة جرس انذار لكل دولة كي تحافظ على وضعها".
