أصدرت القوى والأطراف السياسية الكردستانية، اليوم السبت، بيانًا مشتركًا عقب اجتماع موسّع عقد في المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني بمنطقة بيرمام، أكدت فيه رفضها القاطع لقرار وزارة المالية الاتحادية، القاضي بوقف إرسال رواتب موظفي إقليم كردستان، عادته بـ(القرار السياسي وغير الدستوري).

وقال البيان، الذي حصلت قناة "الدولة" الفضائية على نسخة منه، إن "الاجتماع ناقش بشكل موسع الوضع السياسي في كردستان والعراق، والمشاكل والخلافات مع الحكومة الاتحادية، خصوصًا القرار الأخير لوزارة المالية الذي اعتبرته القوى الكردية اعتداءً على الحقوق الدستورية لشعب كردستان وكيانه السياسي والقانوني".

وأكد البيان، أن "القرار الاتحادي يمثل توجهاً سياسياً يستهدف إرادة شعب كردستان، ويخرق مواد الدستور العراقي الدائم وقرارات المحكمة الاتحادية، إلى جانب القوانين والاتفاقيات المعمول بها بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية".

وأضاف البيان أن "خلط رواتب الموظفين بالصراعات السياسية، واتباع سياسة الضغط والتجويع، لن تؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع، خاصة في ظل المتغيرات الإقليمية السريعة، وهي سياسة لا تخدم أي طرف".

وأعربت القوى المجتمعة عن "تقديرها لصبر موظفي الإقليم والبيشمركة والمعلمين، وللشعب الكردستاني عمومًا"، مشددة على أن "جميع القرارات المقبلة ستكون باتجاه حماية مصالح المواطنين، مع التأكيد على أن خيار الحوار يبقى الأفضل، لكن كل الخيارات مفتوحة أمام القوى السياسية الكردستانية لضمان الحقوق الدستورية للإقليم".

وشملت قائمة الجهات الموقعة على البيان 43 حزبًا وتيارًا كرديًا وتركمانيًا وكلدانيًا وآشوريًا وأرمنيًا، أبرزها: الاتحاد الوطني الكردستاني، حركة التغيير، الحزب الاشتراكي الديمقراطي الكردستاني، الحزب الشيوعي، التحالف الوطني، الجبهة التركمانية، حزب المجلس القومي الكلداني، جمعية الثقافة الأرمنية، والرابطة الكلدانية العالمية، إلى جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي استضاف الاجتماع.