لم ير النور منذ عام 2005، متحيّراً، على وقع التوافقات السياسية.. وعلى الرغم من صدور مسودتين منه في عامي 2007 و2011 الا انه بقي اسيراً..هذا حال قانون النفط والغاز الذي يعول عليه لحل مسائل خلافية، اخرها قرار وزارة المالية الاتحادية بشأن أزمة رواتب اقليم كردستان، واثارته حفيظة الاطراف الكردية بردود فعل معاكسة، وهو ما دعا قوى الإطار التنسيقي إلى عقد اجتماع لبحث هذه القضية، شدد خلالها على الالتزام بالدستور في معالجة الملفات العالقة مع كردستان وضرورة تشريع قانون النفط والغاز كحل جوهري للخلافات بين بغداد وأربيل.
من جهته اعتبر القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، أحمد الهركي، "أن دعوة الإطار التنسيقي لإقرار قانون النفط والغاز تمثل خطوة جيدة باتجاه حل العديد من الإشكاليات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان ويدفع إلى مزيد من الاستقرار على مستوياته المختلفة"، مشدداً على أنه "بالإمكان إقرار القانون خلال ما تبقى من عمر البرلمان الحالي إذا توفرت الإرادة السياسية".
النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فيان صبري، قالت ان" قانون النفط والغاز كان من ضمن ورقة الاتفاق السياسي، قبل تشكيل الحكومة الحالية"، مضيفة، ان "القانون كان يفترض تمريره بعد 6 اشهر من عمر الحكومة لكنه لم يحظ برؤية مقبولة من قبل بغداد واربيل".
ويقول مراقبون للشأن السياسي أن "القانون سيكون حلاً جذرياً للخلاف حول الثروة النفطية بين بغداد وأربيل، بل وينظم جميع ملفات الطاقة في عموم العراق، الا ان تشريعه ليس بالأمر السهل، خصوصاً أن القانون يؤجل تشريعه منذ سنين طويلة بسبب الخلافات السياسية عليه، إضافة إلى الخلافات القانونية والفنية، ولهذا نحتاج إلى وقت طويلة لغرض الاتفاق على شكل ومضمون القانون".
