في اطار السلطة والاموال اصبح كل ما موجود في العراق عُرضة للسرقة والمتاجرة، حيث مخالب المتنفذين وهي تنقض على بقايا الدولة، مشاهد غالبا لا تكفي ان تختزل بكلمات، ولكن من صورها هي المشادات العنيفة التي اندلعت في حي المهندسين وسط شارع فلسطين ببغداد.

 

اذ قال مصدر لقناة "الدولة" الفضائية، ان "جهات رسمية تعتزم التحكم باراض خضراء مخصصة لراحة المواطنين وملاذا يخرجهم من ضغوط الحياة، بتحويلها الى قطع سكنية وهبات الى عدد من أقارب مسؤولين حكوميين متنفذين"، مؤكدا ان "هذا الامر اشعل غضباً كبيراً بين سكان هذه المنطقة، معتبرينها سرقة في وضح النها".

 

واضاف المصدر ان "القضية تطورت الى احتجاجات غاضبة اجتاحت المنطقة القريبة من شارع فلسطين، بعد ان اتهمت السلطات الرسمية بالتواطؤ مع جهات متنفذة للاستحواذ على المتنزه الذي هو بمثابة فضاء عام لا يمكن ان تتحكم فيه اي ارادة او ان تحاول ان تغير ملامحه الى حصن لشخصيات "محسوبة على الدولة" وعلى شاكلتها".

 

من جهة اخرى، تحدث شهود عيان الى قناة "الدولة" الفضائية، عن السرعة التي قُسمت بها الارض والتي موقعها في الجهة المقابلة لوزارة النقل بمساحة تبلغ 400 متر مربع، قبل ان تتم احاطتها بسياج حديدي، مشيرين الى وجود تحركات سرية دون علم الاهالي عملت على تحويل هذه الاراضي

 

وناشد السكان الجهات المعنية باصوات صادحة ولافتات كُتبت عليها "المتنزه ليس للبيع" و "انقذوا رئة الحي"، مطالبين أمانة بغداد وهيئة النزاهة ووزارة التخطيط بتدخل عاجل وتشخيص الجهات التي خططت لسرقة هذا المتنزه، مؤكدين في الوقت ذاته أن التخصيص لم يمر عبر أي إعلان رسمي أو جلسة تشاورية مع المجلس البلدي، ما يجعله فاقدًا للمشروعية.